الشيخ الأميني

27

الغدير

بأبي الوحيد وماله من راحم * يشكو الظما والماء منه قريب بأبي الحبيب إلى النبي محمد * ومحمد عند الإله حبيب يا كربلاء أفيك يقتل جهرة * سبط المطهر ؟ إن ذا لعجيب ما أنت إلا كربة وبلية * كل الأنام بهولها مكروب لهفي عليه وقد هوى متعفرا * وبه أوام فادح ولغوب ( 1 ) لهفي عليه بالطفوف مجدلا * تسفي عليه شمال وجنوب لهفي عليه والخيول ترضه * فلهن ركض حوله وخبيب ( 2 ) لهفي له والرأس من مميز * والشيب من دمه الشريف خضيب لهفي عليه ودرعه مسلوبة * لهفي عليه ورحله منهوب لهفي على حرم الحسين حواسرا * شعثا وقد ريعت لهن قلوب حتى إذا قطع الكريم بسيفه * لم يثنه خوف ولا ترعيب لله كم لطمت خدود عنده * جزعا وكم شقت عليه جيوب ؟ ما أنس إن أنسى الزكية زينبا * تبكي له وقناعها مسلوب تدعو وتندب والمصاب تكظها * بين الطفوف ودمعها مسكوب ( 3 ) أخي بعدك لا حييت بغبطة * واغتالني حتف إلي قريب أخي بعدك من يدافع جاهلا * عني ويسمع دعوتي ويجيب حزني تذوب له الجبال وعنده * يسلو وينسى يوسفا يعقوب ( الشاعر ) الشيخ مغامس بن داغر الحلي ، طفح بذكر المغامس في حب آل الله صلى الله عليهم غير واحد من المعاجم المتأخرة كالحصون المنيعة للعلامة الشيخ علي آل كاشف الغطاء ، والطليعة للعلامة السماوي ، والبابليات للخطيب اليعقوبي ، وذكر شطرا من شعره

--> ( 1 ) الأوام : العطش . الفادح : الصعب المثقل . اللغوب : المتعب المعيى . ( 2 ) الخبيب من خب الفرس في عدوه : راوح بين يديه ورجليه أي قام على إحداهما مره وعلى الأخرى مرة . ( 3 ) تكظها من كظ الأمر كظا : غم وبهظ الطفوف ج الطف . ما أشرف من الأرض .